الشيخ حسين آل عصفور
250
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
رجل مات بغير وصيّة وترك أولادا ذكرانا وغلمانا صغارا وترك جواري ومماليك هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال : نعم . وعن الرجل يموت بغير وصيّة وله ولد صغار وكبار أيحلّ شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك ، فإن تولَّاه قاضٍ قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك . وصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ورفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيّم لماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ إذ لم يكن الميّت صير إليه وصيّته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج قال : فذكرت ذلك إلى أبي جعفر عليه السلام فقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهن أو قال : يقوم بذلك رجل منّا فيضعف قلبه لأنهنّ فروج ، فما ترى في ذلك ، فقال : إذا القيم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس . والأخبار بهذا المعنى كثيرة ، وكذلك الأخبار الواردة في تصرّفات الوصي ظاهرة في ذلك . * ( ولا ) * يجوز بيع * ( المغمى عليه ) * لزوال عقله بالإغماء ولا السكران بالسكر ، ولهذا جاءت الأخبار بعدم صحّة عتقه وطلاقه وتزويجه . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن طلاق السكران ؟ فقال : لا يجوز طلاقه ولا عتقه . ومثلها موثقته .